responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 216


ثم فسر الصراط بقوله : " الصراط المستقيم هو : صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، أما الأول فهو ما قصر عن الغلو وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل ، وأما الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا إلى غير النار سوى الجنة " [1] ، وكان قد استفحل أمر الغلاة في عصر الإمام العسكري ونسبوا إلى الأئمة الهداة أمورا هم عنها براء ، ولأجل ذلك يركز الإمام علي أن الصراط المستقيم لكل مسلم هو التجنب عن الغلو والتقصير .
3 - ربما تغتر الغافل بظاهر قوله سبحانه : { صراط الذين أنعمت عليهم } ويتصور أن المراد من النعمة هو المال والأولاد وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من الله ، ولكن المراد من الآية بقرنية قوله : { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [2] هو نعمة التوفيق والهداية ، ولأجل ذلك نرى أن الإمام يفسر هذا الإنعام بقوله :
" قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله عز وجل : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة " [3] .
4 - لقد تفشت آنذاك فكرة عدم علمه سبحانه بالأشياء قبل أن تخلق ، تأثرا بتصورات بعض المدارس الفكرية الفلسفية الموروثة من اليونان ، فسأله محمد بن صالح عن قول الله : { يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } [4] فقال : " هل



[1] الصدوق معاني الأخبار : ص 33 .
[2] الفاتحة : 7 .
[3] المصدر نفسه : 36 .
[4] الرعد : 39 :

216

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست