responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 215


كما أن الكلام عن أخلاقه وأطواره ، ومناقبه وفضائله ، وكرمه وسخائه ، وهيبته وعظمته ، ومجابهته للخلفاء العباسيين بكل جرأة وعزة وما نقل عنه من الحكم والمواعظ والآداب ، يحتاج إلى تأليف مفرد وكفانا في ذلك علماؤنا الأبرار ، بيد أنا نشير إلى لمحة من علومه .
1 - لقد شغلت الحروف المقطعة بال المفسرين فضربوا يمينا وشمالا ، وقد أنهى الرازي أقوالهم فيها في أوائل تفسيره الكبير إلى قرابة عشرين قولا ، ولكن الإمام ( عليه السلام ) عالج تلك المعضلة بأحسن الوجوه وأقربها للطبع ، فقال : " كذبت قريش واليهود بالقرآن ، وقالوا سحر مبين تقوله ، فقال الله : { ألم * ذلك الكتاب } أي : يا محمد ، هذا الكتاب الذي نزلناه عليك هو الحروف المقطعة اليي منها " ألف " ، " لام " ، " ميم " وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنه لا يقدرون عليه بقوله : { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } [1] " [2] .
وقد روي هذا المعنى عن أبيه الإمام الهادي ( عليه السلام ) [3] .
2 - كان أهل الشغب والجدل يلقون حبال الشك في طريق المسلمين فيقولون إنكم تقولون في صلواتكم : { اهدنا الصراط المستقيم } أو لستم فيه ؟ فما معنى هذه الدعوة ؟ أو أنكم متنكبون عنه فتدعون ليهديكم إليه ؟ ففسر الإمام الآية قاطعا لشغبهم فقال : " أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمالنا " .



[1] الإسراء : 88 .
[2] الصدوق ، معاني الأخبار : ص 24 ، وللحديث ذيل فمن أراد فليرجع إلى الكتاب .
[3] الكليني : الكافي ج 1 كتاب العقل والجهل الحديث : ص 20 ، 24 - 25 .

215

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست