نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 117
هذا عن والد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وأما أمه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي من السابقات إلى الإسلام والإيمان برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد كانت قبل ذلك تتبع ملة إبراهيم . إنها المرأة الطاهرة التي لجأت - عند المخاض - إلى المسجد الحرام ، وألصقت نفسها بجدار الكعبة وأخذت تقول : " يا رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم وإنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت و ( بحق ) المولود الذي في بطني إلا ما يسرت علي ولادتي " . فدخلت فاطمة بنت أسد الكعبة ووضعت عليا هناك [1] . تلك فضيلة نقلها قاطبة المؤرخين والمحدثين الشيعة ، وكذا علماء الأنساب في مصنفاتهم ، كما نقلها ثلة كبيرة من علماء السنة وصرحوا بها في كتبهم ، واعتبروها حادثة فريدة ، وواقعة عظيمة لم يسبق لها مثيل [2] . وقال الحاكم النيسابوري : وقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة [3] . وقال شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الآلوسي : " وكون الأمير كرم الله وجهه ، ولد في البيت ، أمر مشهور في الدنيا ولم يشتهر وضع غيره كرم الله وجهه ، كما اشتهر وضعه " [4] .
[1] كشف الغمة 1 : 60 . [2] مروج الذهب 2 : 349 ، شرح الشفاء للقاضي عياض 1 : 151 وغيرهما ، وقد أفرد العلامة الأردوبادي رسالة في هذه المنقبة وسماها : علي وليد الكعبة . [3] شرح عينية عبد الباقي العمري : 15 . [4] الغدير 6 : 22 .
117
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 117