responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 116


ونصب وعناء .
وقد انعكست هذه الحقيقة وتجلى موقفه هذا في كثير من أشعاره وأبياته المجموعة في ديوانه بصورة كاملة مثل قوله :
ليعلم خيار الناس أن محمدا * نبي كموسى والمسيح ابن مريم وقوله :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب [1] إن من المستحيل أن تصدر أمثال هذه التضحيات التي كان أبرزها محاصرة بني هاشم جميعا في الشعب ، ومقاطعتهم القاسية ، من دافع غير الإيمان العميق بالهدف والشغف الكبير بالمعنوية ، الذي كان يتصف به أبو طالب ، إذ لا تستطيع مجرد الوشائج العشائرية ، وروابط القربى ، أن توجد في الإنسان مثل هذه الروح التضحوية .
إن الدلائل على إيمان أبي طالب بدين ابن أخيه تبلغ من الوفرة والكثرة بحيث استقطبت اهتمام كل المحققين المنصفين والمحايدين ، ولكن بعض المتعصبين توقف في إيمان تلك الشخصية المتفانية العظيمة ، بالدعوة المحمدية ، بينما تجاوز فريق هذا الحد إلى ما هو أبعد من ذلك ، حيث قالوا بأنه مات غير مؤمن .
ولو صحت عشر هذه الدلائل الدالة على إيمان أبي طالب الثابتة في كتب التاريخ والحديث في حق رجل آخر لما شك أحد في إيمانه فضلا عن إسلامه ، ولكن لا يعلم الإنسان لماذا لا تستطيع كل هذه الأدلة إقناع هذه الزمرة ، وإنارة الحقيقة لهم ؟ !



[1] مجمع البيان 4 : 37 .

116

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست