الفذلكة : وفذلكة تلك الأبحاث : أن الزواج الذي هو علقة بين المرء والمرأة ، وربط خاص له آثار خاصة يحدث بالعقد الخاص من الايجاب والقبول بشرائط معلومة . فإن وقع العقد مرسلا مطلقا ، غير مقيد بمدة ، حدثت الزوجية بطبيعتها المرسلة المطلقة الدائمة المؤبدة ، التي لا ترتفع إلا برافع من طلاق ونحوه . وإن قيد العقد بأجل معين ، من يوم أو شهر أو نحوهما ، حدثت الزوجية الخاصة المحدودة ، وطبيعة الزوجية فيهما سواء ، لا يختلفان إلا في الضيق والسعة ، والطول والقصر ، ويشتركان في كثير من الآثار ، ويمتاز كل منهما عن الآخر في بعضها . وليس الاختلاف من اختلاف الحقيقة ، بل من اختلاف النوع أو التشخص ، كاختلاف الزنجي والرومي في كثير من اللوازم مع وحدة الحقيقة . ونظير الزوجية المطلقة والمقيدة في الشرع : الملكية التي تحدث بعقد البيع ، وهي عبارة عن علقة تحدث بين الانسان وعين ذات مالية من الأعيان ، فإن أطلق العقد حدثت الملكية المطلقة اللازمة الدائمة المؤبدة ، التي لا ترتفع إلا برافع اختياري كبيع أو هبة ، أو صلح أو اضطراري ، كفلس أو موت . وإن قيدت بخيار فسخ أو الانفساخ حدثت الملكية المقيدة الجائزة المحدودة إلى زمن الفسخ أو الانفساخ ، وكل هذه المعاني والاعتبارات أمور يتطابق عليها العقل والشرع ، والعرف والاعتبار . فما هذا النكير والنفير ، والنبز والتعبير على الشيعة في أمر المتعة يا علماء الاسلام ، ويا حملة الأقلام !