فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب رجال الشيعة في حقه ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا : ( عبد الله بن سبأ ، ألعن من أن يذكر ) . أنظر رجال أبي علي وغيره [1] . على أنه ليس من البعيد رأي القائل : أن عبد الله بن سبأ ، ومجنون بني عامر ، وأبي هلال ، وأمثال هؤلاء الرجال أو الإبطال كلها أحاديث خرافة وضعها القصاصون وأرباب السمر والمجون ، فإن الترف والنعيم قد بلغ أقصاه في أواسط الدولتين الأموية والعباسية ، وكلما اتسع العيش وتوفرت دواعي اللهو ، اتسع المجال للوضع ، وراج سوق الخيال ، وجعل القصص والأمثال ، كي تأنس بها ربات الحجال ، وأبناء الترف والنعمة المنغمرين في
[1] بلى إن جميع مصادر الشيعة اتفقت على لعنه وتكفيره ، وأنه غال زعم أن أمير المؤمنين عليه السلام إله أو نبي مرسل من قبل الله على الأقل . فراجع : رجال أبو علي : 203 ، رجال الكشي 1 : 323 ، رجال الطوسي : 51 / 76 ، نقد الرجال : 199 / 131 ، الخلاصة ( القسم الثاني ) : 237 / 19 ، تنقيح المقال 2 : 183 وغيرها .