نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 91
وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذهنه أن يتزوج زينب إن طلقها زيد ، لأنها ابنة عمته ومهاجرة غريبة في المدينة ، وإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي زوجها من زيد الذي لا تريده الآن . وكان زواجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها نهاية للإشاعة الجاهلية المنتشرة بين الناس والمتمثلة في بنوة زيد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فحصل ذلك الأمر بطلاق زيد لزينب ثم زواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها . وعندها تكلم المنافقون الفضوليون في هذه القضية للانتقام من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وزاد الأمويون في أيام ملوكيتهم في القضية لتكون موضوعا جيدا لكل معارض من محاربي الإسلام . فصنعوا روايات معادية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على خطى روايات اليهود ضد النبي داود وسائر الأنبياء . ومن ضمن موضوعاتهم زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيت زيد ورؤيته زينب دون حجاب وتعلق قلبه بها ! ولا نعلم كيف اطلعوا على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك اللحظة وهم يروون أنه كان وحده ! وكيف شاهدوا زينب بلا حجاب وغير ذلك من الافتراءات . لقد كان النبي مطلعا على مفاتن زينب الباكر قبل زواجها فلم يرغب في الزواج منها ، وزوجها من زيد فكيف يرغب في الزواج منها بعد سنوات من ذلك التاريخ . الأقرب للعقل أن زينب هي التي كانت تبغض زيدا ، وترغب في الزواج من ابن خالها محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فعطف عليها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضمها إلى نسائه إضافة إلى المصلحة الأكيدة في الزواج منها والمتمثلة في نفي أبوته لزيد . إن اليهود الذين بهتوا النبي داود ( عليه السلام ) في علاقته بزوجة تلميذه أوريا لهم اليد
91
نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 91