نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 8
الله محمد رسول الله فوق سماء المدينة وبغداد ودمشق . وفي مدة قرن من الزمان بلغت تلك الراية الصين في الشرق وقرطبة الأندلس في الغرب . كان ذلك في النواحي الدينية والعسكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها ، أما في الناحية العائلية لرسول الله والمتمثلة في أزواجه وبناته فهذا البحث كفيل بذلك . ومن الطبيعي مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمخالفات حادة واعتراضات في كافة المواضيع والمناهج المذكورة . ولقد اهتدى الكثير من الناس إلى جوهر الدين وبقي الكثير منهم على خطى الجاهلية بينها الله تعالى في محكم كتابه الشريف : * ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) * [1] . وقال تعالى في بيان حال المسلمين : * ( إن أكثرهم بلقاء ربك لكاذبون ) * * ( وما أكثرهم ولو حرصت بمؤمنين ) * * ( إن أكثرهم لكاذبون ) * وهكذا كان الأنبياء السالفون يعيشون حالة صراع مستمر مع المعارضين لنهجهم من أمثال قابيل وجالوت وقارون ومن قبيل نسائهم مثل زوجات نوح ولوط وصالح ( عليهم السلام ) . فعاش الإنسان في هذه الدنيا في حالة صراع مستمر ومضني بين أنصار الخير وأتباع الشر في امتحان خطير يخير نفسه فيه بين الجنة والنار . وأعداء الإنسان في هذه الدنيا كثيرون وعدو تملكه خير من عدو يملكك . ويتعجب المرء ويدهش من مخالفة بعض أزواج الأنبياء لأزواجهم أصحاب الرسالات السماوية ويطيعه الغرباء ويفدون أنفسهم في سبيله . وسارت زوجة نوح ( عليه السلام ) في خطوات الخطيئة معاضدة للشيطان ومخالفة للرحمن