نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 74
عارمة على الدولة المتسببة في قتل أبي بكر فلم يراع عمر حرمة لأم فروة وغيرها ولم يهتم لعائشة ونداءاتها في تحريم دخول بيتها ! [1] . ولما أمر عمر بن الخطاب بقتل خالد بن الوليد وتحقق ذلك عمل بنو مخزوم مجلسا نسائيا لهذا الغرض فهجم عليه بنفسه بصحبة الرجال وضرب النائحة وكشف شعرها . ولم يراع في ذلك حرمة لقبيلة بني مخزوم الكبيرة ولا لأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة خالد التي أقامت مجلس العزاء في بيتها ، وضرب كل نساء بني مخزوم الحاضرات في المجلس بنفسه وبدرته [2] . في حين بكى عمر طويلا على قتلى المشركين في بدر الذين ألقاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القليب قائلا : وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي [3] . لقد أدرك المسلمون قيمة البكاء والرثاء وأجاز القرآن الكريم ذلك ودعا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للبكاء على حمزة وبكى هو على حمزة وبكى على الحسين ( عليه السلام ) . وشرعت زينب في معركة خطابية رثائية عارمة للتعريف بثورة وشهادة الإمام الحسين [4] .
[1] تاريخ الطبري 4 حوادث سنة 13 ه ، تاريخ ابن الأثير 2 / 204 ، كنز العمال 18 / 118 كتاب الموت ، طبقات ابن سعد 208 . [2] عبقرية عمر ، العقاد 33 . [3] أسباب النزول ، الواحدي وأخرجه الطبري في تفسيرها لآية : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى 2 / 203 ، 211 ، ربيع الأبرار ، الزمخشري ، تفسير الآية . [4] سبل السلام ، ابن حجر 2 / 115 ، الاحتجاج 1 / 194 .
74
نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 74