نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 73
فجعل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمسح الدموع عن وجه فاطمة ( عليها السلام ) [1] . ثم وقف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على قبرها ورفع يديه تلقاء السماء ودمعت عيناه [2] . ورغم الموقف النبوي ببكائه ( صلى الله عليه وآله ) فقد خالف عمر ذلك . إذ أخرج النسائي وابن ماجة عن أبي هريرة : مات ميت في آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاجتمع النساء يبكين عليها فقام عمر ينهاهن ويطردهن ويضربهن بسوطه ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سوطه وقال : دعهن يبكين يا عمر [3] فإن العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب [4] . أقول : لقد خاف عمر يومها انفجار الوضع على عثمان ومقتله فعمل ما ذكرناه ! ولقد عرف عمر بن الخطاب بمنعه البكاء على الميت . ومن خلال قراءتي للسيرة النبوية وكتب الحديث وجدت بأنه صاحب نظرية خاصة تتمثل في منع البكاء على المقتولين بيد رجال الحزب القرشي وإجازته للبكاء على غير هؤلاء ! فقد منع عمر البكاء على رقية لأن قاتلها عثمان بن عفان ، والبكاء عليها يسبب حركة اجتماعية سياسية دينية تهدد عثمان وأصحابه . ثم منع فاطمة من البكاء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مقتله لأنه قتل بيد زعامة الحزب القرشي [5] . فبني لها علي ( عليه السلام ) بيتا لذلك الغرض سمي بيت الأحزان . ولما قتل أبو بكر بيد الحزب القرشي منع عمر البكاء والنوح عليه فأدخل الرجال بيت عائشة وضرب أم فروة بنت أبي قحافة فأعمى عينها وأصبحت عوراء [6] . لأن ذلك المجلس الجماهيري في البكاء والنوح والرثاء للميت قد يسبب انتفاضة
[1] السنن الكبرى البيهقي 4 / 70 . [2] كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد الكوفي 87 . [3] مستدرك الوسائل ، النوري 2 / 467 . [4] عمدة القارئ 4 / 78 . [5] راجع كتاب هل اغتيل النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمؤلف . [6] راجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة للمؤلف .
73
نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 73