نام کتاب : أزواج النبي وبناته نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 59
وهكذا أصبح اسم عثمان بن عفان في القائمة الأموية بعد مرور فترة قصيرة على مكث المسلمين في المدينة . والذي فجر الأحداث قضية معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الأموي فهذا الرجل كان مع قريش في معركة أحد التي انتصر فيها المشركون . ثم قام مع هند بنت عتبة بتمزيق أوصال حمزة سيد الشهداء [1] . وبعد انسحاب جيش المشركين بقي معاوية بن المغيرة يتجسس أخبار المسلمين وتحركاتهم العسكرية مما أوقعه في مأزق وخاف وقوعه بأيدي المسلمين أسيرا فجاء إلى بيت عثمان بن عفان . ورغم الواجب الديني الداعي لطرد ذلك المجرم الخطير فقد قام عثمان بن عفان بإخفائه في زاوية من زوايا بيته . وهذا العمل بين تفضيل عثمان لبني أمية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا الحب الأموي استمر طيلة حياة عثمان قبل وبعد زمن حكومته وقد قال عثمان رأيه بصراحة في هذا الأمر . والمدهش في قضية معاوية بن المغيرة الأموي ذهابه إلى بيت عثمان بن عفان دون تردد . وهذا الأمر لا يحدث إلا إذا كان عثمان منسجما مع السيرة الأموية وكيف لا يكون منسجما معها وهو الذي امتنع من محاربة قريش في بدر وأحد . وباختفاء جاسوس قريش في بيت عثمان أصبح ذلك البيت وكرا لجواسيس المشركين . وأخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذه القضية سيكون قطعا من دلائل النبوة له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال عثمان لزوجته رقية : لا تخبري أباك فقالت : ما كنت لأكتم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدوه [2] .