نام کتاب : أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد السماوي جلد : 1 صفحه : 124
ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين ، فضرب يزيد بريرا ضربة خفيفة لم تضره شيئا ، وضرب برير يزيد ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ ، فخر كأنما هوى من حالق ، وإن سيف برير لثابت في رأسه ، فكأني أنظر إليه ينضنضه من رأسه ، حتى أخرجه وهو يقول : أنا برير وأبي خضير * وكل خير فله برير ثم بارز القوم فحمل عليه رضي بن منقد العبدي ، فاعتنق بريرا ، فاعتركا ساعة ، ثم إن بريرا صرعه وقعد على صدره ، فجعل رضي يصيح بأصحابه : أين أهل المصاع والدفاع ؟ فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي يحمل عليه ، فقلت له : إن هذا برير ابن خضير القارئ الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد ! وحمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره ، فلما وجد برير مس الرمح برك على رضي فعض أنفه حتى قطعه ، وأنفذ الطعنة كعب حتى ألقاه عنه ، وقد غيب السنان في ظهره ، ثم أقبل يضربه بسيفه حتى برد ، فكأني أنظر إلى رضي قام ينفض التراب عنه ، ويده على أنفه وهو يقول : أنعمت علي يا أخا الأزد نعمة لا أنساها أبدا . فلما رجع كعب ، قالت له أخته [1] النوار بنت جابر : أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت سيد القراء ، لقد أتيت عظيما من الأمر ، والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا . فقال كعب في ذلك : سلي تخبري عني وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع ألم أت أقصى ما كرهت ولم يخل * علي غداة الروع ما أنا صانع معي يزني لم تخنه كعوبه * وأبيض مخشوب الغرارين قاطع فجردته في عصبة ليس دينهم * بديني وإني بابن حرب لقانع