نام کتاب : أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد السماوي جلد : 1 صفحه : 123
الخبيثون ، قال : وأنا والله على ذلك من الشاهدين ، فقال ويحك أفلا تنفعك معرفتك ! قال : جعلت فداك ! فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزي ؟ هاهو ذا معي . قال : قبح الله رأيك أنت سفيه على كل حال [1] . قال : ثم انصرف عنا . وروى بعض المؤرخين أنه لما بلغ من الحسين ( عليه السلام ) العطش ما شاء الله أن يبلغ استأذن برير الحسين ( عليه السلام ) في أن يكلم القوم فأذن له ، فوقف قريبا منهم ، ونادى : يا معشر الناس ، إن الله بعث بالحق محمدا بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها ، وقد حيل بينه وبين ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفجزاء محمد هذا ؟ فقالوا : يا برير ، قد أكثرت الكلام فاكفف ، فوالله ليعطشن الحسين ( عليه السلام ) كما عطش من كان قبله ، فقال الحسين ( عليه السلام ) اكفف يا برير ، ثم وثب متوكئا على سيفه ، فخطبهم هو ( عليه السلام ) بخطبته التي يقول فيها : " أنشدكم الله هل تعرفوني . . . الخ " . وروى أبو مخنف عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس قال : خرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة فقال : يا برير بن خضير ، كيف ترى صنع الله بك ؟ قال : صنع الله بي والله خيرا ، وصنع بك شرا ، فقال : كذبت ، وقبل اليوم ما كنت كذابا ، أتذكر وأنا أماشيك في سكة بن دودان [2] وأنت تقول : إن عثمان كان كذا ، وإن معاوية ضال مضل ، وإن علي بن أبي طالب إمام الحق والهدى ؟ قال برير : أشهد أن هذا رأيي وقولي ، فقال يزيد : فإني أشهد أنك من الضالين ، قال برير : فهل لك أن أباهلك ، ولندع الله أن يلعن الكاذب ، وأن يقتل المحق المبطل ، ثم أخرج لأبارزك . قال : فخرجا فرفعا أيديهما بالمباهلة إلى الله ، يدعوانه أن يلعن الكاذب وأن يقتل المحق المبطل ،
[1] تاريخ الطبري : 3 / 317 ، راجع الإرشاد : 2 / 95 . [2] في المصدر : لوذان .
123
نام کتاب : أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد السماوي جلد : 1 صفحه : 123