نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 99
اقتصرنا على ذكر جملة منهم ليرى المنصف ما قاله ابن خلدون وابن حزم ، وإحسان ظهير وأبو زهرة والدكتور شلبي وغيرهم . وليعلم أن حديث الغدير من أهم الأحاديث المتواترة عند جميع المسلمين . وقد أخرجه الثقات من علماء أهل السنة ورواتهم . وأما قول ابن حزم : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلا . . . " فهو كحاطب ليل لا يرى بالبصر ولا بالبصيرة ، ولا أضلته العصبية المذهبية كما أضلت غيره ، وإلا فما يقول في الذين ذكرناهم ، أليسوا من الثقات والعدول عنده ؟ وماذا يقول ابن خلدون وغيره عن هؤلاء ؟ أليسوا من جهابذة علماء أهل السنة ورواتهم ، أم أنهم من عوامهم وجهالهم ؟ فبماذا يجيب الحاكم العادل ، وأين يضع ابن خلدون وابن حزم وغيرهما من كفتي الميزان ؟ وماذا يقول الشيخ محمد أبو زهرة في قوله : " . . . ومخالفوهم - أي مخالفوا الشيعة - يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فالشيخ أبو زهرة قد طعن في رواة أهل السنة وحفاظهم ، حيث ذهبوا إلى تصحيح هذه الروايات ، والشيخ يطعن في صحتها . ولا شك أن رواة الحديث أعرف بصحة الحديث من الشيخ أبو زهرة . . يقول ابن كثير في تفسيره : " وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في خطبته بغدير " خم " . . . " [1] ويقول ابن حجر : " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه . . . ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده . . . " [2] ويقول ابن تيمية ، مع شدة معارضته للشيعة : " وثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير يدعى " خم " بين مكة والمدينة . . . " [3] إلى غير ذلك من أقوال علماء أهل السنة وحفاظهم ، والتي تدل على صحة حديث الغدير الناصة على خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
[1] ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج 4 - ص 113 . [2] ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة ص 42 . [3] ابن تيمية : حقوق آل البيت ص 13 .
99
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 99