نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 64
وقد اجتمعت كل الأدلة على بطلان هذه الشورى . فقد زعم الدكتور أن الشورى حقيقية وبلغت أرقى مستوياتها بين المسلمين كافة . هذا أولا . وبعضهم قال بالنص القرآني الذي يقول : ( وأمرهم شورى بينهم ) أو : ( وشاورهم في الأمر ) . وهناك رأي آخر مزعوم بما هو اتفاق الأمة . . وهناك رأي آخر يقول العقل هو الدليل . فأقول : ما هو النص القرآني الصريح الذي تستندون إليه في هذه الشورى ؟ إن قلتم لي : ( وأمرهم شورى بينهم ) [ الشورى : 38 ] . أو : ( وشاورهم في الأمر ) [ آل عمران : 159 ] . فأقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يستشير أصحابه في الأمور المهمة . وثانيا مسألة الشورى ، أو التشاور بين القوم هو صحيح وارد لكن أين يرد وأين وجه الشورى في تلك الأمور . . ؟ في الأمور التي لم يرد فيها نص من الله ومن رسوله يمكننا التشاور بها ، لكن في الأمور التي ورد فيها نص قراني صريح أو نص نبوي . . فلا لقوله تعالى في كتابه العزيز : ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [1] ونلاحظ من خلال آيتي الشورى : إن أمر الشورى أو المشاورة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقصد الملاينة معهم والرحمة بهم ، ولم يكن أمرا بالعمل برأيهم بل قال تعالى له : فإذا عزمت