نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 46
بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض ، فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائما وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي قاعدا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والناس يقتدون بصلاة أبي بكر " . ولو صحت هذه الرواية لاحتج أبو بكر بها على الأنصار في السقيفة . وإن أردت التأكد من صحة ما أقول فراجع صحيح البخاري [1] . وأخرج البخاري [2] أيضا . فراجع فضيلة الدكتور إن شئت وسوف تجد هذا صريحا في أن أول صلاة صلاها أبو بكر ( رض ) هي التي عزله عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأما كون تلك الصلاة هي صلاة الصبح لا غيرها ؟ مما ذكره الطبري [3] عن عبد الله بن أبي مليكة قال : " لما كان يوم الاثنين خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاصبا رأسه إلى صلاة الصبح ، وأبو بكر يصلي بالناس فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تفرج الناس ، فعرف أبو بكر أن الناس لم يفعلوا ذلك إلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنكص عن مصلاه ، فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ظهره ، وقال صل بالناس وجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جنبه فصلى قاعدا عن يمين أبي بكر ، فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس وكلمهم رافعا صوته حتى خرج صوته من باب المسجد يقول أيها الناس ! سعرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم . . " ( الحديث " وهو صريح في أن تلك الصلاة لم تكن إلا صلاة الصبح لا سواها . أما كونها في يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمما أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال ) [4] عن أبي يعلى في مسنده وابن عساكر الدمشقي عن أنس قال : " لما مرض النبي مرضه الذي مات فيه أتاه بلال فآذنه الصلاة ، فقال
[1] صحيح البخاري : باب ( الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم ) ج 1 ص 95 . [2] صحيح البخاري : باب ( من أسمع الناس تكبير الإمام ص 90 / من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الآذان من جزئه الأول ) . [3] تاريخ الطبري : ج 3 ص 196 . [4] كنز العمال : ج 4 ص 57 وفيه أيضا : ج 4 ص 58 عن أبي الشيخ في الآذان ذكر هذا .
46
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 46