نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 21
لرأيك لست بمتفق - كما تقول - مع الشيعة الإمامية في مأساة آل الرسول ، وما لحق بهم من أذى ومكروه في عهد الدولتين الأموية والعباسية معا ، لأنهم ( عليهم السلام ) صدقوا عندما قالوا : " ما من أحد منا إلا وهو مقتول أو مسموم " ، ومن المأثور أن جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات متأثرا من طعام دس له فيه سم من قبل امرأة يهودية كما ورد في تاريخ الطبري وغيره . أستاذنا الكبير - إن هذا البيت لا يقاس به أحد من الأولين ولا من الآخرين ، ولا يلحق بهم أحد ، أو يرتقي إلى درجتهم أو يصل إلى منزلتهم ، وقد فضلهم الله على سائر الأمة من خلال أعمالهم الخارقة ، وتضحياتهم الفائقة للإسلام والمسلمين ، وهم الذين نصروا الإسلام بجهادهم وتضحيتهم من موقعة إلى موقعة ، ومن موقف إلى موقف ، ومن نصر إلى نصر ، فهذا حمزة سيد الشهداء وأسد الله في أحد ، وأبو عبيدة بن الحارث في بدر ، وجعفر الطيار في تبوك ، وعلي في المحراب ، والحسين ضد أئمة الجور ، فإذا كان لتاريخنا الإسلامي والعربي معا من مواقف مشرفة في الجهاد والعدل والحرية والمساواة - وهذا لا شك فيه ولا خلاف عليه - فإنه يعزي هذا وغيره إلى مدرستهم الخالدة ، ومبادئهم السامية وتعاليمهم التي كانت تجسيدا للإسلام ولسنة الرسول الكريم قولا وعملا وسيرة ، والله نسأل جمع الكلمة ووحدة الصف ، وهو الموفق والهادي إلى سبيل الحق والخير والعطاء .
21
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 21