نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 20
الأسف على ما بدا منك ويبدو وسيبدو لو بقيت على ما أنت عليه من تفريط وتقصير بحق تلك الشجرة العلوية والحقيقة المحمدية وهما - من دوحة واحدة - وحكمة الله اقتضت أن يكون محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الرسول والنبي وعلي هو الإمام والوصي قال تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) [1] وبهم وبجدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ارتفع من تقدسهم ، وسما بهم ، ولولاهم لما ارتفع لك راية في شرق الأرض وغربها ، ولا صعدت منبرا ، ولا صليت في محراب ، ولا اتجهت إلى قبلة ، ولا يممت إلى بيت ، ولكانت بلاد العرب بخاصة والشيعة بعامة انتهت وذابت لصالح اليهودية والنصرانية معا . وأنت تعلم أن اليهود كانوا منتشرين في شبه الجزيرة العربية كخيبر والمدينة ، والنصارى في نجران وبلاد اليمن ، ولكن الله سبحانه من علينا كعرب وأعاجم بفضلهم ومنزلتهم ، فاهتدينا بهم وإلا كنا نتخبط في عقائد الوثنية والعصبية والقبلية والجاهلية الجهلاء ، كما حدث بذلك جعفر ابن أبي طالب لملك الحبشة العادل . قال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) [2] ولا ريب أنه من فضله ونعمته كما تقول الآية الكريمة : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) [3] ، فالله سبحانه تكريما لهم وتعظيما بهم أظهر على أيديهم هذه النعم المعنوية لذلك أكرر وأقول لكم - حضرة الدكتور - لا تجتمع موالاة العترة الطاهرة سادة الأولين والآخرين ، مع موالاة أعداء الله الجاحدين الذين حاربوا الله ورسوله حتى فتح مكة المكرمة في العام الثامن للهجرة ، كما أنهم حاربوا الإمام عليا ( عليه السلام ) في صفين والجمل والنهروان ، كما أخبره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال له بإجماع المسلمين من مؤالفهم ومخالفهم معا : ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . وهذا مما يدل على صدق نبوته وصحة رسالته ، ولذلك - مع تقديري -
[1] سورة الأنعام : الآية 123 . [2] سورة الجمعة : الآية 2 . [3] سورة الجمعة : الآية 4 ،
20
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 20