responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 13


فيا أخي المسلم الغيور ما قيمة الوطن الذي افتعله الأجنبي لمصلحة نفسه وأي امتياز جوهري بين السوري واللبناني ، والأردني والسوداني ، واليماني والباكستاني ، والعربي والعجمي بعد أن كانوا مسلمين خاضعين لسلطان أحكام الإسلام ؟
وأي رابطة أوثق من رابطة الإسلام والأخوة الدينية ؟ كما جاء في الحديث الشريف : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " .
وقال تعالى : ( وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ) [1] .
وقال عز من قائل : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) [2] .
وأما السياسات التي عملت على تفريق المسلمين في القرون الأولى والوسطى فقد عفى عليها الزمان فمضت العصور التي استعبد الناس فيها جبابرة الأمويين والعباسيين ، ومضت الأزمان التي كان فيها تأليف الكتب وجوامع الحديث تحت مراقبة جواسيس الحكومة .
مضت العصور التي كان العلماء يعانون فيها من اضطهاد شديد ، والعمال والولاة يتقربون إلى الحلفاء والأمراء بقتل الأبرياء ونفيهم وتعذيبهم في السجون وقطع أيديهم وأرجلهم .
مضى الذين شجعوا العمل على التفرقة ، واختلاف الكلمة ، وإشعال الحروب الداخلية .
مضت السياسات التي سلبت عن أقطاب المسلمين حرياتهم كالنسائي الذي قتلوه شر قتلة .
مضى عهد الجبابرة والطواغيت الذين صرفوا بيوت أموال المسلمين في سبيل شهواتهم المادية ، واتخاذهم القينات والمعازف هواية لهم .



[1] سورة المؤمنون : الآية 52 .
[2] سورة آل عمران : الآية 105 .

13

نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست