نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 124
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وأما إرضائه ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) وعدم جرح شعورها كما زعمتم هو راض بكل ما تصرفت به فاطمة تجاه الخليفة أبي بكر . . لماذا . لأنك تعلم حضرة الدكتور كما جاء في صحيح البخاري : " فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها " . وكما جاء في الصحيح أيضا : " رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي " ومن أغضب فاطمة فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله والبخاري يؤكد ويقول : " ماتت وهي واجدة على أبي بكر " [1] . وأن كلمة الوجد تعني الحزن وماتت وهي حزينة عليهم . وروى معمر عن الزهري عن عائشة أم المؤمنين . . . فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى توفيت . . . سؤال يطرح نفسه من هي فاطمة . . ؟ أليست سيدة نساء العالمين ، أليست سيدة نساء أهل الجنة . فإذا سيدة نساء أهل الجنة تموت وهي غاضبة على الخليفة أبي بكر وإنما غضبها من غضب رسول الله وغضب رسول الله هو غضب الله . . . فكيف تموت وهي غاضبة على الخليفة أبي بكر . وهنا سؤال آخر لتوضيح المسألة : ألم يقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . فإن قلت لي نعم قال هذا : فأقول لك من هو إمام زمان فاطمة ( عليها السلام ) . فإن قلت لي : الخليفة أبي بكر هو إمام زمانها وهو الإمام الواجب الطاعة . فأقول لك : كيف تموت فاطمة ( عليها السلام ) وهي غاضبة على إمام زمانها . فإذا هي وفي هذه الحالة نكون قد كذبنا حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القائل : " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " " وفاطمة سيدة نساء العالمين " . فإذ إمام زمان فاطمة ( عليها السلام ) هو الإمام علي ( عليه السلام ) الواجب الطاعة .
[1] صحيح البخاري ج 5 ص 177 . صحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير باب 16 ج 3 ص 1380 .
124
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط جلد : 1 صفحه : 124