responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 120


على ما أخرجه البخاري في صحيحه [1] ، وقد أطاعهم على محو اسمه من الرسالة ، وهو قادر على قتالهم ، فإذا صح لديكم هذا وقلتم بسقوط حق النبوة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صح لكم ذاك وهذا معلوم البطلان وذاك مثله باطل نعم إنما قبل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك ورضي به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحكم غايات دقيقة ، وغايات جليلة غابت عن ذهن الكثيرين ولم يهتدوا لها .
فمنها : كراهته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للقتل والقتال ، وحرصه على صون الدماء ما استطاع إليه سبيلا ، وليس في محوه لاسمه الشريف من الرسالة ما يوجب الوهن فيها لثبوتها بآياتها البينات ومعجزاتها النيرات . ويريد الوقيعة فيه ، فهل تجدون حينئذ فسادا أعظم من أن يخرج عن الإسلام من دخل فيه بفعل المنافقين وتلبيسهم الأمر على البله المغفلين ؟ ! !
ومنها : إن ترك قتالهم يومئذ كان سببا لأن يكثر فيهم التشيع وفي التابعين إلى يومنا هذا [2] ترونه يقول : ( ولقد كثر التشيع في التابعين وتابعيهم مع الدين ، والورع ، والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة ) ( 3 ) .
ومنها : ذهاب السنن الدالة على إمامته ( عليه السلام ) إن هو قاتلهم وقتلهم فيبقى الحق ملتبسا لا يعرف أين هو ، ولذلك ترونه قد رضي ( عليه السلام ) بالهدنة عندما رفع أهل الشام المصاحف في صفين فانخدع بذلك جم غفير من أهل العراق فكان ( عليه السلام ) بإمكانه أن يقلب الصف على الصف لكنه ( عليه السلام ) آثر ذلك لأنه أهون الضررين لعلمه ( عليه السلام ) برجوع الكثير منهم إلى الحق بعد خروجهم عليه فمثل هذه النتائج القيامة والغايات الحسنة أوجب الترك وأوجب مهادنتهم .
فأقول لحضرة الدكتور :
أولا : إن ترك علي ( عليه السلام ) منازعة أبي بكر ( رض ) بالحرب والقتال لا يكون مخلا بعصمته ولا بأشجعيته ولا يدل على صحة خلافته ( رض ) بإحدى الدلالات المنطقية لماذا . . ؟



[1] صحيح البخاري : ج 3 ص 29 - غزوة الحديبية - كتاب المغازي .
[2] راجع ميزان الذهبي عند ترجمته لأبان بن تغلب من ج 1 .

120

نام کتاب : وقفة مع الدكتور البوطي نویسنده : هشام آل قطيط    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست