نام کتاب : وجاء الحق نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 62
علي بن أبي طالب أنه قال : " إن مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأمة ستغدر بك بعدي " [1] ، وكل طريق له أسبابه ، والله - تعالى - ينظر إلى عباده كيف يعملون . ولأن الطريق عليه اختلاف وافتراق وغدر ونفي وقتل وتشريد ، ظهرت النتيجة عند الحوض في إخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالغيب عن ربه ، فعن سهل قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا فرطكم على الحوض ، من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم " [2] ، وعن عبد الله قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواما ، ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب ، أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " [3] ، وفي رواية عن أبي هريرة بزيادة : " إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " [4] ، وفي رواية عن ابن عباس : " فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " [5] ، وفي رواية عن أم سلمة : " فناداني مناد من بعدي ، فقال : إنهم قد بدلوا من بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي " [6] . لقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النتيجة التي لا تستقيم مع المقدمة ، ولم تجامل الدعوة الإلهية الخاتمة أحدا بعد أن أقامت حجتها ، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني . . . ) " [7] ، ولم .
[1] رواه البيهقي ، وقال ابن كثير : سنده صحيح ، البداية : 6 / 218 . [2] رواه البخاري ، الصحيح : 4 / 141 ، ومسلم ، الصحيح : 15 / 53 ، وأحمد ، الفتح الرباني : 1 / 195 . [3] رواه البخاري ، الصحيح : 4 / 141 ، ومسلم ، الصحيح : 15 / 29 . [4] رواه البخاري ، الصحيح : 4 / 142 . [5] رواه البخاري ، الصحيح : 3 / 160 ، مسلم ، الصحيح : 17 / 194 . [6] رواه أحمد ، وقال في الفتح : سنده جيد ، الفتح الرباني : 1 / 197 . [7] رواه مسلم ، الصحيح : 1 / 195 .
62
نام کتاب : وجاء الحق نویسنده : سعيد أيوب جلد : 1 صفحه : 62