responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واستقر بي النوى نویسنده : السيد محمد بن حمود العمدي    جلد : 1  صفحه : 46


ينادى من فوق العرش : ( لا ينال عهدي الظالمين ) أي أنتم الظلمة الكفرة المتجاوزون عن الحد ، لستم قابلين لتحمل منصب الإمامة ; من غير فرق بين أن يصلح حالهم بعد تلك الفترة ، أو يبقوا على ما كانوا عليه .
وهذا يستلزم أن يكون المؤهل للإمامة طاهرا من الذنوب من لدن وضع عليه القلم إلى أن أدرج في كفنه وأدخل في لحده ، وهذا ما نسميه بالعصمة في مورد الإمامة " ( 1 ) .
ومن أدلة الإمامية الاثني عشرية على العصمة من الكتاب العزيز قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) " فإنه تعالى أوجب طاعة أولي الأمر على الاطلاق كطاعته وطاعة الرسول ، وهو لا يتم إلا بعصمة أولي الأمر ، فإن غير المعصوم قد يأمر بمعصية وتحرم طاعته فيها ، فلو وجبت أيضا اجتمع الضدان : وجوب طاعته وحرمتها ، ولا يصح حمل الآية على إيجاب الطاعة له في خصوص الطاعات ; إذ - مع منافاته لإطلاقها - لا يجامع ظاهرها من إفادة تعظيم الرسول وأولي الأمر بمساواتهم لله تعالى في وجوب الطاعة ، إذ يقبح تعظيم العاصي ، ولا سيما المنغمس بأنواع الفواحش .
على أن وجوب الطاعة في الطاعات أوليس من خواص الرسول وأولي الأمر ، بل تجب طاعة كل آمر بالمعروف ، فلا بد أن يكون المراد بالآية بيان


1 ) الإلهيات : 4 / 122 . 2 ) النساء : 59 .

46

نام کتاب : واستقر بي النوى نویسنده : السيد محمد بن حمود العمدي    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست