الاشتراك في المعلول . والقول في الإمام الثاني كالقول في الأول ، وهذا يؤدي إلى إثبات ما لا يتناهى من الأئمة أو الوقوف إلى إمام معصوم ، وهو المطلوب " ( 1 ) . وترى الاثنا عشرية أن لقولها بالعصمة أدلة من النقل أيضا ; فالآية الشريفة ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) ، دليل كبير على العصمة من كتاب الله تعالى مع تفصيل وتفسير طويلان جدا ، أوليس هذا مجال بحثهما . ! ولكن على سبيل الاختصار يمكن أن يقال : " إن الظلم بكل ألوانه وصوره مانع عن نيل هذا المنصب الإلهي ( 1 ) ، فالاستغراق في جانب الأفراد يستلزم الاستغراق في جانب الظلم ، وتكون النتيجة ممنوعية كل فرد من أفراد الظلمة عن الارتقاء إلى منصب الإمامة ، سواء أكان ظالما في فترة من عمره ثم تاب وصار غير ظالم ، أو بقي على ظلمه ، فالظالم عندما يرتكب الظلم يشمله قوله سبحانه : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ، فصلاحيته بعد ارتفاع الظلم تحتاج إلى دليل . وعلى ذلك ، فكل من ارتكب ظلما ، وتجاوز حدا في يوم من أيام عمره ، أو عبد صنما ، أو لاذ إلى وثن ، وبالجملة ارتكب ما هو حرام ، فضلا عما هو كفر ،