نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 211
لم ينقض الناموس والشريعة أبدا ، بل أنه جاء متمما لتلك الشريعة ، ولكن للأسف فإن الذين جاءوا من بعده هم الذين طرحوا الشريعة واكتفوا بالنواميس الروحية بدلا عن التكاليف الشرعية ، ولكن بالرغم من ذلك فما زالت بعض الأحكام الشرعية والطقوس العبادية قائمة في المسيحية كالصلاة مثلا والوصايا الأخلاقية العشرة . وأيضا النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأتي لنقض الشريعة بل أنه جاء متمما ومكملا للشريعة ، ولأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء والرسل كانت شريعته هي الأخرى أكمل الشرائع وأتمها وهي باقية وخالدة إلى يوم القيامة ، وتتضمن قوانين وأحكام ثابتة ومتغيرة تستطيع من خلالها مواكبة متطلبات ومستجدات الحياة في الدنيا وحتى الساعة الموعودة . ومن خصائص هذه الشريعة السمحاء هي شموليتها لكل مجالات الحياة الفردية والاجتماعية ، فلا يخلو فعل من أفعال الإنسان إلا وله حكم معين في هذه الشريعة المقدسة ، فهو إما أن يكون واجبا أو حراما أو مستحبا أو مكروها أو مباحا ، وتضمن هذه الشريعة للانسان الذي يتمكن من إخضاع كل أفعاله لا حكامها الشرعية من العيش سعيدا في الدنيا والآخرة . وأيضا الصفة الأخرى المهمة هي عدم مخالفتها لفطرة الإنسان أبدا فليس فيها تكاليف شاقة ولا تطاق كما كنت أعتقد ، بل لم يكلف الله فيها نفسا إلا وسعها ، وما جعل الله فيها من حرج ، وهذا ما لمسته
211
نام کتاب : هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام نویسنده : علي الشيخ جلد : 1 صفحه : 211