نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 215
على عبد ليقود المؤمنين وفق أحكام هذا الكتاب بعد أن بين لهم تلك الأحكام ، ولو كان مجديا فك الترابط بين العقيدة الإلهية والقيادة السياسية ، وبين الرسالة والرسول وبين الكتاب والعبد لكان يسيرا على الله أن يرسل نسخا من كل الكتب السماوية إلى كل إنسان بالغ وأن يكلفه بفهمها والعمل بها ، ولما كانت هنالك حاجة لإرسال عشرات الآلاف من الرسل والأنبياء والمهديين . ففك الارتباط والتكامل بين العقيدة الإلهية وبين القيادة السياسية غير وارد بكل المقاييس العقلية والمنطقية والدينية والفطرية ، ويخرج عن دائرة المعقول تماما التمسك بالقرآن وحده وتجاهل القيادة السياسية الإلهية ، فمن يقول إنه يؤمن بالقرآن ولا يؤمن بمحمد كقائد له وكولي هو ليس مؤمنا بالإجماع . ومن يقول أنه يوالي محمدا كقيادة سياسية ولا يؤمن بالقرآن هو أيضا ليس مؤمنا بالإجماع لأن من مستلزمات الإيمان الإيمان بالعقيدة الإلهية كقانون نافذ ، والإيمان بمحمد كقائد وكولي يقود حياة المؤمنين ضمن هذا القانون النافذ . فالقيادة السياسية هي بمثابة الهيئة التأسيسية فهي المختصة ببيان العقيدة وبقيادة الأتباع وفق أحكام هذه العقيدة . وعمليات البيان وعمليات القيادة عمليات فنية تماما كالطب أو علم الذرة أو علم الهندسة ، ومن المستحيل أن نترك لأهوائنا واجتهاداتنا . مؤهلات القيادة السياسية الإسلامية الشرعية . أول ولي وقائد سياسي للأمة الإسلامية هو محمد ( صلى الله عليه وآله ) فهو القدوة وهو المثال الذي يقاس عليه ، والذين تولوا الولاية والقيادة والمرجعية من بعده تولوها بوصفهم خلفاء للنبي ، فالمؤهلات العلمية للنبي كولي وكقائد سياسي وكمرجع للأمة هي أنه أعلم أهل زمانه بالعقيدة الإلهية وأفهم أهل زمانه بأحكامها وأفضل الموجودين من أتباعها وأنسبهم لقيادة ولايتها ومرجعيتها ، بالإجماع . ودليلا على ذلك أن الله سبحانه وتعالى هو الذي عينه وجمع له الولاية والقيادة والمرجعية ، ولا يعارض بذلك أحد من أبناء الملة . وأي قيادة وولاية ومرجعية تأتي من بعده يجب أن تكون لها نفس المؤهلات
215
نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 215