responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 197


اختص بتقديم الولي والمرجع بعد وفاة محمد ، فإذا بايعت الأمة وقبلت بمن قدمه الله وليا ومرجعا لها فقد اهتدت ، وإذا لم تبايعه الأمة تحدث عملية انفكاك بين الولاية وبين المرجعية فيكون الحاكم شخص والمرجع شخص آخر ، ومع الأيام يستحوذ الحاكم على الحكم والمرجعية .
فالحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) هو إمام بالنص ، وولي بالنص ، ومرجع بالنص وهو القدوة في زمانه بالنص .
ولكن الأمة رغبة أو رهبة بايعت يزيد بن معاوية ، فأصبح يزيد هو الحاكم والحسين هو المرجع ، والأصل أن يكون الحسين هو الإمام ( الحاكم ) وهو المرجع معا ، ولكن لأن الأمة بايعت يزيدا تم الفصل بين الولاية ( الحكم ) وبين المرجعية فأصبح يزيد هو الحاكم الواقعي ، ولأن المرجعية تابعة للولاية فلن يهنأ الحاكم قبل أن يجرد المرجع من اختصاصاته المرجعية ليجمع بيده الولاية ، والمرجعية وهذا ما حدث فلا وسيلة لتجريد الحسين من مرجعيته تبعا لتجريده من الولاية إلا بقتله فقتله يزيد .
وتقول الشيعة إن حالة المسلمين ومستقبلهم يتوقف على توحيد المرجعية مع الحكم أو الولاية بحيث يكون الولي هو المرجع وبحيث يكون الولي والمرجع هو بنفسه المعين من قبل الله .
والخلاصة أن المختص ببيان الإمام أو الولي والمرجع هو الله ، لأنه وحده يعلم من هو الأعلم والأفهم بأحكام العقيدة ومن هو الأفضل والأنسب من الأتباع للقيادة وفق أحكام الإسلام ، وأنه تعالى قد اختار للأمة الإسلامية وليها ومرجعها قبل أن ينتقل الرسول ( ص ) إلى الرفيق الأعلى ، وأن الله قد أمر النبي بإعلان ذلك فأعلن أمام مائة ألف مسلم في حجة الوداع ، وتكرر إعلان النبي لهذا الأمر الإلهي عشرات المرات ، ولكن الأمة بايعت غير هذا الولي والمرجع فحدثت عملية الانفكاك بين الولاية ( الحكم ) وبين المرجعية ثم زحف الحكام وجردوا الولي في كل زمان من المرجعية وجمعوا بأيديهم ( كحكام ) الولاية والمرجعية معا بسند الغلبة .

197

نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست