نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 193
طاقم المرجعية الجديد الخليفة الغالب - كائنا من كان - هو المرجع للأمة في كل شؤونها الدنيوية والأخروية بدلا من ولي الأمة وعميد أهل بيت النبوة . والصحابة الكرام كلهم وبلا استثناء هم المرجعية الجماعية للأمة لأنهم عدول ومن أهل الجنة ، وهم البديل لأهل بيت النبوة المطهرين بالنص ، فأهل البيت عارضوا ، والصحابة والوا . وإذا انقرض جيل الصحابة يأتي التابعون فيكونوا هم المرجعية الجماعية التي تساعد الخليفة مرجع الأمة الأعلى ، فإذا انقرض جيلهم يأتي تابعو التابعين . ثم يأتي بعدهم العلماء ، فالعلماء ورثة الأنبياء وهم يقومون بدور المرجعية بالتعاون مع الحكام ، وبالنتيجة فإن وجود أهل البيت ثانوي جدا أمام هذا الطاقم . أثر المعارضة تحولت توجهات الأكثرية وأفعالها إلى قناعات عامة ترسخت في الأذهان واستقرت نهائيا ، وضاق صدرها بمن يعارض هذه القناعات وتم عزله والتضييق عليه ، والتقليل من شأنه ، والتشهير به ، واعتباره خارجا على الجماعة ، ومتوليا غير سبيل المؤمنين ، وشوهت سمعة المعارضين وحرفت وجهات نظرهم حتى أصبحت تهمة الكفر أخف من تهمة التشيع لأهل البيت ، فمن يكفر بالله ويرتد عن دينه يستتاب ، فإذا عاد عن كفره ولو بلسانه قابلوه بالترحاب ، أما المتشيع لأهل البيت فلا توبة له ، وموالاة الكافرين أهون من موالاة آل محمد ، وتحولت هذه القناعات إلى تركة ترثها الأمة كما ترث المتاع ، فقد ورثت - كما أرث المتاع عن آبائي وأجدادي - أن الشيعة كفار ، لأنهم يؤلهون عليا ، ولأنهم يطعنون بالصحابة الكرام ولأنهم . . . الخ وأنا ورثت هذه الأفكار لأولادي ، لكن لا أنا ولا أجدادي ولا آبائي ولا أولادي قد سمعوا وجهة نظر الشيعة بهذه التهم ، ولا تأكدنا من صحة هذه الاتهامات ، وليس بأيدينا أي دليل على صحتها سوى التقليد ، وكل ما نعرفه بالتقليد أن الشيعة هم أعداء الأمة ، وحتى علماء أهل السنة المعاصرين الذين يدرسون علماء
193
نام کتاب : نظرية عدالة الصحابة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 193