نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 547
رمتمونا ليمرّن عليكم منّا أمر لا يسرّكم ، ولا تحمدوا غبّ رأيكم ، أرجعوا إلى منازلكم ، فإنّا والله ما نحن مغلوبين على ما في أيدينا " ( 1 ) . 5 - تسليط أقربائه على رقاب الناس : فقد سلط عثمان أقرباءه من بني أمية وآل أبي معيط على رقاب الناس ، وفسح لهم المجال ليفعلوا ما يشاؤون ! فجسد مقولة عمر بن الخطاب بحذافيرها ، حيث قال : " لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه " ( 2 ) . وكما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته المعروفة بالشقشقية : " . . . إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثليه ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن أنتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبَّت به بطنته " ( 3 ) . فهذه كانت صفة بطانته وولاته ، وهم لا يصلحون لقيادة أمور المسلمين ولا يأتمنون عليها ، فلم يكن فيهم إلاّ ملعون أو فاسق أو مرتد أو غرّ لا خبرة له بأمور العباد وسياسة البلاد ( 4 ) . 6 - نفيه لجملة من كبار الصحابة وانتهاك حرمتهم : فقد انتهك حرمة الصحابي الجليل عمّار بن ياسر ، وذلك عندما وقف عمّار بوجهه ليحدّ من تماديه وامتهانه للمسلمين ، فقال له عثمان : " هذا مال الله ، أعطيه
1 - أنظر : تاريخ الطبري : 4 / 362 . 2 - أنظر : شرح النهج لابن أبي الحديد : 12 / 259 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 43 . 3 - أنظر : نهج البلاغة : الخطبة الشقشقية . 4 - مثل ابن خاله عبد الله بن عامر ، الذي جمع له عثمان كور البصرة وفارس وهو ابن خمس وعشرين سنة ، ولم يكن قد تولى أمراً من أمور الناس قبل ذلك ! أنظر الكامل في التاريخ للذهبي : 3 / 99 ، البداية والنهاية لابن كثير : 7 / 111 .
547
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 547