نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 546
فأعطاهم الرضا ، وبكى على المنبر . . . ودخل بيته ، ودخل عليه مروان ، فلم يزل يفتله في الذّروة والغارب حتى فتله عن رأيه وأزاله عمّا كان يريد " ( 1 ) . وعاتب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عثمان على انقياده لمروان قائلاً : " أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلاّ بتحرّفك عن دينك وعن عقلك ، مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ، والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه ، وأيم الله ، إنّي لأراه سيوردك ثم لا يصدرك " ( 2 ) . وورد أيضاً عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال لعبد الرحمن بن الأسود حول عثمان : " يلعب به مروان ! فصار سيّقة له يسوقه حيث شاء ، بعد كبر السن وصحبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 3 ) . وقالت له زوجته نائلة : " أطعت مروان يقودك حيث شاء " ( 4 ) . ولكن عثمان لم يقف على هذا فقط ، بل قرّب مروان - صهره - وحباه ما لم يخطر بباله ، وكتب له خمس مصر ، وسلمه خمس غنائم أفريقية ، كما أقطعه فدكاً ( 5 ) التي غصبت من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) التي نحلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ! . فكانت مقاليد الأمور بيد مروان ، يدير أمور المسلمين على ضوء ما يبتغيه ، حتى وصل به الحدّ إلى التمادي على المسلمين أيام الفتنة ، حيث قال : " ما شأنكم قد اجتمعتم كأنّكم جئتم لنهب ! شاهت الوجوه ! كل إنسان آخذ بأذن صاحبه إلاّ من أريدَ ! جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا ! أخرجوا عنّا ، أما والله لئن
1 - أنظر : تاريخ الطبري : 4 / 363 . 2 - المصدر نفسه : 4 / 362 . 3 - المصدر نفسه : 4 / 364 . 4 - المصدر نفسه : 4 / 362 . 5 - أنظر : العقد الفريد لابن عبد ربة : 5 / 36 ، الطبقات لابن سعد : 3 / 47 ، الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 26 .
546
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 546