نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 543
فقد فسح عثمان المجال للمرتدين والملعونين على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أيّام حكومته وأعطاهم المناصب ! وكان منهم عمه الحكم بن العاص - طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - إذ ردّه إلى المدينة معززاً مكرماً ، ومنحه مائة ألف درهم من بيت مال المسلمين ! ( 1 ) ، حتى جاء إليه الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وجمع من الصحابة ، كعمار بن ياسر وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، وقالوا له : " إنّك أدخلت الحكم ومن معه ، وقد كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخرجهم ، وإنّا نذكّرك الله والإسلام ومعادك فإنّ لك معاداً ومنقلباً ، وقد أبت ذلك الولاة قبلك . . . " ( 2 ) . فهذا الوزغ الذي كان من أشدّ الناس إيذاءً واستهزاءً بالنبيّ الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد لعنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عدّة مواقف ، منها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين ، فدخل الحكم بن العاص " ( 3 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما استأذن الحكم بن العاص يوماً في الدخول عليه : " إئذنوا له ، لعنة الله عليه وعلى ما يخرج من صلبه إلاّ المؤمنين وقليل ما هم " ( 4 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه : " لا يساكنني في بلد أبداً " ( 5 ) ، ولكن عثمان لم يعبأ بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فآوى أعداءه ! . 2 - اتخاذه أحد المرتدين وزيراً له :