نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 473
النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين . ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً ، وأحمشكم فألفاكم غضاباً ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل ، والرسول لمّا يقبر ، إبتداراً زعمتم خوف الفتنة ، ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) ( 1 ) " ( 2 ) . كما بيّنت ( عليها السلام ) العواقب الوخيمة التي ستنجم عن هذه البيعة - عندما عادتها نساء المهاجرين والأنصار - فقالت : " ألا هلمّ فاسمع ، وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث ! إلى أي سناد استندوا ، وبأي عروة تمسكوا ؟ استبدلوا الذنابى والله بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، ألا أنّهم المفسدون ولكن لا يشعرون ، ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 3 ) أما لعمر إلهك لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً ، وذعافاً ممقراً ، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ ما سنّ الأوّلون ، ثم طيبوا عن أنفسكم نفساً ، وطامنوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً وزرعكم حصيداً ، فيا حسرتي لكم ، وأنى بكم وقد
1 - سورة التوبة : 49 . 2 - أنظر : بلاغات النساء لابن طيفور : 13 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 251 ، أهل البيت لتوفيق أبو علم : 157 ، الشافي للمرتضى : 4 / 68 ، الطرائف لابن طاووس : 1 / 379 ( 368 ) ، فضلا عن مصادر أخرى . 3 - يونس : 35 .
473
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 473