responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 45


ينسبوننا إلى توالي يزيد ؟ ! فقال : يا بني ، وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ [ فقلت : فلم لا تلعنه ؟ ! فقال : ومتى رأيتني لعنت شيئاً يا بني ] ، لم لا تلعن من لعنه الله في كتابه ؟ فقلت : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ فقال : في قوله تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اْلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) ( 1 ) فهل يكون فساداً أعظم من القتل ؟ " ( 2 ) .
وقد صنف القاضي أبو يعلى كتاباً ذكر فيه بيان من يستحق اللعن ، ومنهم يزيد ، وقال : " الممتنع من ذلك إمّا أن يكون غير عالم بجواز ذلك ، أو منافقاً . . . " ( 3 ) .
وقال سعد الدين التفتازاني : " وبعضهم أطلق اللعن عليه ، لما أنّه كفر حين أمر بقتل الحسين ( رضي الله عنه ) ، واتفقوا على جواز اللعن على من قتله ، أو أمر به ، أو أجازه ، أو رضي به .
والحق : إنّ رضى يزيد - لعنه الله - بقتل الحسين ( عليه السلام ) واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه " ( 4 ) .
وقال الآلوسي في تفسيره بعد أن ذكر كلام إبن الجوزي في يزيد : " وأنا أقول : الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدّقاً برسالة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ولو سلم أن الخبيث كان مسلماً فهو مسلمٌ جمع من الكبائر مالا يحيط به نطاق البيان ، وأنا أذهب إلى لعن مثله على التعيين ، ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين ،


1 - محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 22 ، 23 . 2 - الردّ على المتعصّب العنيد : 16 - 17 . 3 - المصدر نفسه : 18 . 4 - أنظر شرح ا لعقائد النسفية : 103 .

45

نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست