نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 391
بالكثير من الروايات الواردة في أنّ الجماعة في صلاة التراويح من إبداعات عمر . وقد نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك بصراحة وحث على إقامة الصلاة فرادى في نوافل شهر رمضان ، كما روي في الصحاح : " عن زيد بن ثابت قال : احتجز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجيرة مخصفة أو حصيرة ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاؤوا ليلة فحضروا ، وأبطأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب ، فخرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مغضباً ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنّه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإنّ خير صلاة المرء في بيته الاّ الصلاة المكتوبة " ( 1 ) . وأقرّ بذلك جمع من علماء العامة ، منهم القسطلاني إذ ذكر في ( ارشاد الساري ) : " سماها بدعة - يعني عمر - لأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصدّيق ، ولا أوّل الليل ، ولا كل ليلة ، ولا هذا العدد " ( 2 ) .
1 - أنظر : صحيح البخاري ( كتاب الأدب ، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله ) : 5 / 2266 ( 5762 ) ، صحيح مسلم : 1 / 539 ( 781 ) ، سنن أبي داود : 1 / 537 ( 1447 ) . 2 - ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري كتاب صلاة التراويح : 1 / 656 ( 2010 ) ، ومثله في تحفة الباري وغيره من شروح صحيح البخاري فراجع .
391
نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 391