نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 352
فهذه وجهات نظر وآراء بعض علماء العامة في الرجل ! ! وفضلا عن ذلك قد كان البخاري في نظر الذهلي وأكثر علماء نيسابور - في ذلك العصر - مطروداً ومضلاً ومنحرفاً عن العقيدة ، مما حدا به إلى الرحيل عنها ! . ولمعرفة قيمة ما ورد في صحيح البخاري من أخبار ، نكتفي بذكر رواية والي بخارى أحيد بن أبي جعفر ، التي يقول فيها : " قال محمّد بن إسماعيل يوماً : ربّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، وربّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ! فقلت له : يا أبا عبد الله بكماله ؟ قال : فسكت " ( 1 ) . وإنّ أوّل من فتح باب الانتقاد على صحيح البخاري وغيره من الصحاح ومؤلفيها هم علماء العامة أنفسهم ! . فقد قال مسلمة حول البخاري وكتابه الصحيح : " ألّف عليّ بن المديني - شيخ البخاري - كتاب ( العلل ) ، وكان ضنيناً - به ومهتماً به كلّ الاهتمام ، لكي لا تناله الأيدي - فغاب يوماً في بعض ضياعه - خارج المدينة - فجاء البخاري إلى بعض بنيه وراغبه بالمال على أن يرى الكتاب يوماً واحداً ، فأعطاه له ، فدفعه البخاري إلى النسّاخ فكتبوه له ، وردّه إليه ، فلمّا حضر عليّ بن المديني وجلس بمجلسه - تكلم بشيء ، فأجابه البخاري بنصّ كلامه مراراً ، ففهم القضية ، واغتم لذلك ! فلم يزل مغموماً حتى مات بعد يسير . واستغنى البخاري بذلك الكتاب - عن البحث والتنقيب في الأحاديث - وخرج إلى خراسان ووضع كتابه الصحيح ، فعظم شأنه وعلا ذكره " ( 2 ) . وأمّا بقية الصحاح فنترك القول فيها لأحد أبناء العامة ، حيث يقول :