محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهو المساوي له في الكمال والتصرّف و . . . وهذه الآية أدلّ دليل على علوّ رتبته ( عليه السلام ) وأحقيّته بالخلافة ، لأنّ الباري حكم بمساواته لنفس النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكيف يسوغ لمسلم أن يقدّم أحداً على نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ولهذا ترى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استدلّ بهذه الآية عندما احتجّ في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه و . . . ، وكانت آية المباهلة من صميم تلك الاحتجاجات . 6 - قوله تعالى : ( . . . إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هاد ) ( 1 ) . وقد روى الجمهور عن إبن عبّاس قوله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون " ( 2 ) . ودلالتها ليست مقصورة على أصل الهداية ، بل على كمال الهداية . والملفت هنا أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنذر فلا منذر معه في وقته ، فكذلك الهادي فلا هادي معه في وقته . 7 - قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . . ) ( 3 ) . فلم يعمل بذلك أحّد من الصحابة إلاّ عليّ ( عليه السلام ) إلى أن نسخت ( 4 ) ، وهي تدلّ