نام کتاب : موسوعة من حياة المستبصرين نویسنده : مركز الأبحاث العقائدية جلد : 1 صفحه : 205
وضرب من خالف منع تدوين الحديث ! ( 1 ) وأمّا تبرير هذا الفعل لئلاّ تختلط السنة بالقرآن ، فإنّها حجّة واهية لا تقوم على أساس علمي ، إذ كان بإمكان الخلفاء تخصيص مصحف خاص لكلّ منهما ، كما هو الحال عندما دوّنت الأحاديث في عهد عمر بن عبد العزيز . والحقيقة أنّ أبا بكر وعمر ومن تابعهما إنّما منعوا من انتشار الأحاديث ليوجدوا مجالاً لتأويل ما ترتئيه أهوائهم كما تأوّلوا القرآن ، لأنّ كتاب الله حمّال ذو أوجه أمّا السنة النبوية فلا يجد أحد عنها محيصاً . ومن هنا نرى أبا بكر وعمر خالفا بذلك سنّة الرسول إذ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أكتبوا هذا العلم " ( 2 ) ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : " أكتبوا ولا حرج " ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بلى فاكتبوها " ( 3 ) . 3 - قتل مانعي الزكاة : ومن مخالفات أبي بكر للسنّة قتله للمسلمين الذين امتنعوا عن إعطائه الزكاة ، لعدم وثوقهم بخلافته ! حتى ورد أنّ عمر قال له : يا أبا بكر ، كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله فمن قال لا إله إلاّ الله عَصَمَ مني ماله ونفسه إلاّ بحقه وحسابه على الله " ؟ ! ، لكنه لم يبالي بما ذكّره عمر بسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأجابه بعنف وشدّه حتّى تقاعد عمر بقوله