responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 44


بيت النبوة أو عدم صحتها ، فإن لهذه الشيعة أمرها الواحد ، وقيادتها الواحدة ، وفكرها الخاص بها الذي تسعى لنشره وتعميمه ، وهدفها الوحيد الذي تسعى إلى تحقيقه ، ولها ثقافتها وآلياتها الثقافية الخاصة بها . كل هذا يجعلها جماعة أو فئة أو حزبا " متميزا " بالكامل من غيره من الأحزاب والفرق والجماعات الإسلامية . وبالرغم من هذا التخصيص ( العرفي ) لكلمة شيعة فإننا نجد أنفسنا وجها " لوجه أمام المعنى اللغوي والاصطلاحي المستقر في اللغة والقرآن والسنة والتاريخ ، وإن تخصص ( عرفيا " ) .
التشيع للأشخاص والأفكار من سنن المجتمعات البشرية التشيع وقيام الشيع ، وفق مفهومها اللغوي والاصطلاحي ، كان الصفات البارزة التي ميزت المجتمعات البشرية طوال التاريخ . ووجود الشيع الكثيرة مظهر من المظاهر الدائمة لكل مجتمع . والمجتمع الإسلامي لم يشذ عن هذه القاعدة ، فقد تكونت للرسول نفسه شيعة أخذت تنمو وتكبر حتى انضم لها أفراد المجتمع كله ، فقد تشيع الجميع لرسول الله أو تظاهروا بذلك ، وآمنوا بما جاء به ، حتى بدا المجتمع الإسلامي شيعة واحدة متميزا " باعتقاداته وقيادته عن غيره من المجتمعات المعاصرة له . وبعد انتقال الرسول إلى جوار ربه تشيع فريق من المسلمين لأبي بكر وفريق آخر لعمر ، وثالث لعثمان ، ورابع لطلحة وخامس للزبير . . وسادس لمعاوية ، وسابع لمروان بن الحكم ، وثامن ليزيد بن معاوية . . . الخ . وكان لكل واحد من أولئك الشخصيات شيعته الخاصة به التي ترى رأيه ، ولم يقل أحد من الناس أن التشيع لهذه الشخصية البارزة أو تلك جريمة ، ولم تحاصر شيع المجتمع الإسلامي شيع أولئك الشخصيات البارزة بل كان الناس يعدون التشيع لهم أمرا " عاديا " جدا " مألوفا " .
فمعاوية ، مثلا " ، وأبوه قادا الأحزاب وحاربا رسول الله بجميع وسائل الحرب ، وقاوما بجميع فنون المقاومة ، ولم يدخلا الإسلام إلا بعد ثلاثة وعشرين عاما " من العناد ، وبعد أن أحيط بهم ، ومع هذا فلم تر جموع المسلمين غضاضة ولا حرجا " من وجود شيعة لمعاوية ، ومن التشيع له مع أنه طليق ومن المؤلفة قلوبهم .
ويزيد بن معاوية ، مثال ثان ، قتل ابن الرسول في كربلاء وسبعة عشر رجلا "

44

نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست