نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 43
الكفر والزندقة أخف وطأة على الأسماع والقلوب من تهمة التشيع لأهل بيت النبوة . وما يعنينا أن معنى كلمة شيعة قد تخصص نهائيا " بشيعة أهل بيت النبوة ، ومن النصوص التي تنير ذلك نقرأ : قال ابن منظور : ( وقد غلب هذا الاسم على من يتوالى عليا " وأهل بيته ، رضوان الله عليهم أجمعين ، حتى صار لهم اسما " خاصا " ، فإذا قيل : فلان من الشيعة عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة ) [1] . قال الأزهري : ( والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويوالونهم ) [2] . قال الشيخ أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ، في كتابه الفرق والمقالات : ( الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمن النبي وبعده ، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته من بعد الرسول ) . وقال أبو حاتم السجستاني [3] : ( إن لفظ الشيعة كان على عهد الرسول ) [4] . وباختصار ، فإن كلمة الشيعة ، إطلاقا " ، أو شيعة أهل بيت النبوة ، إضافة ، صارت تطلق على أولئك الذين يقولون بوجود نص شرعي على خلافة علي بن أبي طالب بالذات والأئمة من ولده من بعد النبي ، ويقولون بإمامتهم وولايتهم ويتبعونهم ويقتدون بهم ولا يقتدون بغيرهم ، ولا يقرون لأحد غيرهم بالإمامة والولاية . ومن الغريب والمدهش حقا " أن كافة الفرق والجماعات الإسلامية سلمت لشيعة أهل بيت النبوة ب ( مصطلح شيعة ) ورضيت بتخصيصه لهم ، وتوقفت عن إطلاق لفظ شيعة على غير هم من الفرق والجماعات ! وحتى نبقى ضمن إطار البحث ، وبغض النظر عن صحة مقولات شيعة أهل
[1] لسان العرب ، مادة ( شيع ) . [2] المصدر نفسه . [3] في ج 3 ، من كتابه الزينة . [4] راجع : معالم الفلسفة محمد جواد مغنية ص 64 ، والتشيع والتصوف لهاشم معروف الحسني ص 975 ، وكتابنا النظام السياسي في الإسلام ص 299 - 300 .
43
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 43