نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 224
ب - بيان النبي : من المهام الأساسية لرسول الله يبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم وقد فعل ، فبين الحكم للمسلمين قاطبة ، وبينه لأهل بيت النبوة بخاصة . ومن المسلم به أن الرسول كان يسكن في جانب من المسجد ، ويسكن معه في منزله علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام ، وقد جرت العادة أن يتوضأ الرسول في بيته ويذهب إلى المسجد طاهرا " وجاهزا " للصلاة وكان أهل البيت يتوضؤون معه ويصلون معه لأنه كان يوقظهم لأداء الصلاة . فمعنى ذلك أن أهل البيت النبوة كانوا يشاهدون النبي وهو يتوضأ خمس مرات في اليوم الواحد أو مرة واحدة على الأقل يوميا " طوال حياتهم مع النبي وحتى انتقل إلى جوار ربه وهذه مدة كافية ليستوعب أناس في قمة الوعي الديني كعلي والحسن والحسين أحكام الوضوء ! فأيهما أولى بالتصديق أهل بيت النبوة الذين سكنوا مع النبي طوال حياته وشاهدوه يوميا " وهو يتوضأ أم أي شخص آخر رأى الرسول مرة أو مرتين أو ثلاثة وهو يتوضأ ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ فإذا أضفنا إلى هذا أن أهل بيت النبوة هم أحد الثقلين وأن الهدى لا يدرك إلا بهما ، والضلالة لا يمكن تجنبهما إلا بالتمسك بهما معا " ، وأنهم قد مضوا على المسح على الرجلين لا غسلهما ، لن يبقى أدني شك في أن الحكم الشرعي هو مسح الرجلين لا غسلهما ، ومثل هذا يقال في الصلاة وغيرها من أحكام العبادات . والأحاديث التي وردت بغسل الرجلين أحاديث لا يمكن الركون إلى تخصيص ظاهر القرآن بها . لماذا هزم بيان أهل بيت النبوة وانتصر بيان الخلفاء ؟ في الوضوء ، في هيئة الصلاة ، في صلاة الجنازة ، في الأذان في غيرها من الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات ، وجد الخلفاء أنفسهم أمام أهل بيت النبوة كمرجع يقيني لكافة الأحكام الشرعية ، فإذا سلم خلفاء البطون بكل ما يقوله هؤلاء فإنهم يقرون ضمنا " بمرجعيتهم ، عندئذ يشهدون على أنفسهم ضمنا " بأنهم قد غصبوهم حقهم ، ويثبتون أنهم مراجع مثلهم وزيادة . وليرغموا أنوف أئمة أهل بيت النبوة وشيعتهم اخترعوا أو إن شئت فقل اجتهدوا ، أحكاما " من عندهم وقدروا أن الرسول لو كان حيا " لأقرها ، وبعد أن أوجدوا هذه الاجتهادات فرضوها بسلطة
224
نام کتاب : مساحة للحوار نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 224