سبحانه أن يذهب الرجس عن أهل البيت ، أتى بضمير التذكير ، وهو ( عنكم ) و ( يطهركم ) وهذا يعرفه صغار الطلبة ، ومن له أقل شئ من العلم والأدب ، بل أكثر العوام . وبعبارة أخرى : لو أن الله تعالى أراد بالآية المباركة نساء النبي صلى الله عليه وآله جميعا " لأنث الضمير ، ولقال عز من قائل ( عنكن ) و ( يطهركن ) كما أنث الضمائر المتقدمة والمتأخرة لما خاطب النساء بها ، فتذكير الضمير أكبر دلالة على خروج الأزواج من الآية الشريفة . وقد جاء في تفسير علي بن إبراهيم [1] عن زيد بن علي عليه السلام أنه قال : إن جهالا " من الناس يزعمون أنه إنما أراد الله بهذا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وقد كذبوا وأثموا ، وأيم الله لو عنى بها أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقال : ( عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا ) ولكان الكلام مؤنثا " ، كما قال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) [2] و ( لا تبرجن ) [3] و ( لستن كأحد من النساء ) [4] . إذن فلا يجوز أن تكون الآية في نساء الرسول صلى الله عليه وآله حتى ولا إشراكهن معهم ، لأن الله قد هددهن قبل آية التطهير ، بقوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا " جميلا " * وإن كنتن تردن الله ورسوله