responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 363


بالأحرى في حاجة إلى إمام يرشده ويوجهه إلى الطاعة ويقيم عليه الحد في الأمور التي قد يعصي فيها . وذلك كله على خلاف أهل السنة الذين لا يرون مانعا من تجويز ، إمامة الفاسق كما تقدم . وإذا كان من لطفه أن بعث للناس نبيا معصوما عن الصغائر والكبائر . لا ينطق عن الهوى ، يعلمهم الكتاب والحكمة . ويقضي بينهم ويحملهم على الطاعات . كان إذا من لطفه أيضا أن يترك للناس إماما معصوما لا يخطأ في الأحكام ، ولا تجوز عليه المعاصي .
وإذا لم يكن الإمام معصوما ، جاز له أن يضل الأمة في لحظة جهله وعصيانه ، وكان أبو بكر يقول فيما اشتهر عنه : إن لي شيطانا يعتريني .
فإذا احتاجت الأمة إليه في اللحظة التي يعتريه فيها الشيطان . فمن المؤكد أن يضلها ، ولم يبق الإمام عندئذ حجة لله على العباد . ولكان هو في تلك اللحظة في حاجة إلى من يحمله على الطاعة ، أي إلى إمام آخر . وإذا جاز لهذا الأخير أن يخطأ أيضا ، احتاج إلى إمام آخر . ويبقى هذا التسلل ساريا إلى لا نهاية . وهذا يناقض اللطف ، لأن في التسلسل ، تكرارا لنفس الثغرة ، وهي جواز المعصية على الإمام وهذا يأباه البناء العقلائي ، والعصمة هي أن يرتفع الإمام عن الدنايا ، والامتناع عن إتيان كل القبائح عمدا وسهوا وعلى طول حياته .
لأنه لو جاز عليه أن يعصي الله في الصغيرة كيف يمتنع عن إتيان الكبيرة . وإذا كان يجهل صغيرة في الشريعة ، فكيف يتسنى له الحكم في القضية التي تعرض عليه .
وإذا جاز عليه القصور في الأحكام والجهل ببعضها ، علما أن الموضوعات والمسائل لا تتحدد بالعدد ، ولا بالمكان والزمان . لم يكن بينه والجاهل الذي يعرض عليه المسألة ، فرق في إدراك تلك المسألة . فتنتفي الحجة . وقد أورد لنا التاريخ نماذج من المسائل التي عجز الخلفاء عن حلها . واعترفوا بعجزهم . أو قالوا فيها بغير علم وخالفوا الشريعة .
وحيث إن الإمام هو أعلى مستوى في الأمة ، من حيث المهمة الشرعية . كان ضروريا أن يكون هو الأفضل على كل المستويات . خلافا للسنة الذين رأوا جواز

363

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست