نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 360
استغل أصحاب الرأي ، غباء العامة في السقيفة - أي الرعاع ، وأرهبوا - الخاصة مثل سعد بن عبادة ، وعمار و . . والهاشميين - هذا يعني أن الأمر كان معدا سلفا ومسبقا . والهاشميين كانت لديهم منذ البداية نصوص قاطعة . والسقيفة ، مؤتمر قائم أساسا على مخالفة النص . لأنه لو أطيع أمر الرسول صلى الله عليه وآله في تجهيز . جيش أسامة . لما كانت لهم فرصة في إقامة مثل هذه المؤتمرات . وعندما يقول الرسول ( لعن الله من تخلف عن جيش أسامة ) يترتب عليه ، أن اللعنة على ما قام على لعنة ( التخلف عن جيش أسامة ) . بمعنى أن السقيفة قائمة على ( اللعنة ) . وإذا أردنا أن نخضعها لأسلوب الأحكام . فإن كلمة الرسول صلى الله عليه وآله تثبت أن الأمر واجب ، وأن التخلف عنه حرام . وما دامت السقيفة قائمة على حرمة التخلف عن جيش أسامة ، ترتب عليه حرمة السقيفة ، وذلك من باب أن المبنى على الحرام حرام ! . قلت إن الإمامة عند أهل السنة ، خاضعة للمزاج والرأي ، ولم تكن لهم فيها نظرية وحتى ( قاعدة ) الشورى التي تحدثوا عنها لم تكن ( مؤسسة ) يومها . بل كل ما في الأمر ، وضعها اللاحقون . أما المسألة في واقعها التاريخي ، كانت تتأرجح بين أشكال من ( التنصيب ) ونحن هنا سنعرض وجهة نظر كل من الشيعة والسنة في مسألة الخلافة . لنقف على الثغرات التي تحتوي عليها ووجهة النظر العامية حول المسألة : أهل السنة ، والخلافة : مع أن الخلافة في واقعها التاريخي ، لم تكن متبلورة في شكل نظرية عند أهل السنة ، إلا أن المتأخرين منهم استطاعوا أن يضعوا لها مبررات فكرية بسيطة ومحدودة . يعتقد أهل السنة ، بأن الخلافة ، شأن من شؤون الدنيا ، يتحقق بالاتفاق . وحيثما ورد الاتفاق تجب البيعة . ولم يعتبروها من أصول الذين ، فهي إذن من فروعه ، وشذت بعض مذاهبهم ، إذ جعلتها غير واجبة ، وبأن السقيفة كانت نموذجا للشورى . من دون أن يركزوا على ملابساتها . ويستندون إلى قوله تعالى :
360
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 360