نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 310
صاحب أسد الغابة ، أمر عمر بن سعد نفرا فركبوا خيولهم وأوطأوها الحسين . لا تزال الحياة تدب في جسده الشريف ، ولا يزال به رمق . فلا بد أن يتقدم إليه القوم ليحتزوا رأسه . فبادر زرعة بن شريك بضرب كتفه الأيسر ، ثم رماه الحصين في حلقه وطعنه سنان بن أنس في ترقوته ، ورماه بسهم في نحره وطعنه آخرون على عاتقه وجنبه . وارتفعت الأصوات ، ونادت أم كلثوم وأخته زينب : وا محمداه وا أبتاه وا علياه وا جعفراه وا حمزتاه هذا الحسين بالعراء صريع بكربلاء ثم نادت زينب : ليت السماء أطبقت على الأرض وليت الجبال تدكدكت على السهل ! . ولا يزال الصياح يهز الميدان ، والنوح تولول على الحسين ( ع ) والدنيا قد اظلمت ، فالحسين صريع ! ويقف عمر بن سعد ، انزلوا إليه وأريحوه . فانطلق شمر ، فضربه برجله وأمسكه من لحيته وما زال يضربه بالسيف ثم احتز رأسه . يقول اليعقوبي : ( وانتهبوا مضاربه ، وابتزوا حرمه ، وحملوهن إلى الكوفة ) . لقد أطمعهم في الحسين ( ع ) سيفه وملابسه . فراح كل واحد يلتمس له قطعة من لباسه ينهبها ، فأخذ الأسود بن حنظلة سيفه ، والأسود بن خالد ، نعليه وإسحاق ابن حوية قميصه . وقطعوا إصبعه الذي به الخاتم لما رأوا الدم قد تجمد والتصق به . يقول صاحب أسد الغابة : إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس ، قتلت الحسين بن علي ، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم العرب خطرا ، أراد أن يزيل ملك هؤلاء ، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلا ، فأقبل على فرسه ، وكان شجاعا به لوثة ، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد ، وأنشده الأبيات :
310
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 310