نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 264
فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر وسألت عمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، قالت : فإن يك نائيا ، فلقد نعاه * نعاة ليس في فيها التراب وشاء القدر أن يموت يعسوب المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، بتلك الطريقة النكراء ، لينجو منها الأنذال ، وتمنح لهم الحياة . شاء الله أن يبقى علي ( ع ) - علما بشهادته ، ويبقى مناوئاه خبرا في التاريخ غيبته الأحداث . بقيت النجف الأشرف تستمد نورها من جثمانه الطاهر ، على مدى الأجيال ، وبقي قبر معاوية ، كوخا ، وضيعا ، أشبه بمزبلة ، في أحد أزقة دمشق ، والتاريخ يأبى الاحتفال بالأنذال ، ولا يبخس العظماء حقهم وإن كره المؤرخون ! . وبموت علي ( ع ) سوف تنسل تلك البنة الأساس ، في بناء الأمة ، ستدفع هذه الأخيرة الثمن غاليا ، لأنها تهاونت في الحفاظ عليها . كان علي ( ع ) قد اشتاقت إليه السماء . فأهل الأرض ضاقوا به . والملأ الأعلى ينظر إلى هذه المعارك التي قدر لعلي ( ع ) أن يخوضها ، ولعل ذلك يعز عليهم ، لكن الله ، قضى أن يضحي علي ( ع ) بنفسه ، ليعلم الله المؤمنين من الكافرين ، وليمحص به أمر الأمة . ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) [199] ، وعلي هو أمير هذه الآية ، وموضوعها . ولكن عليا ( ع ) لم يشأ أن يبرح الدنيا ، حتى يطمئن على أمة محمد صلى الله عليه وآله فأرسى بعده ابنه الحسن ( ع ) وهذا لم يكن سنة بسنة الخلفاء ، ولا رأيا تلقائيا له مبرراته في هوى جامح ورأي خداج . إنه الرأي الحصيف ؟ ، والنص المحكم البواح .
[199] - ذكر المفسرون إنها نزلت في علي ( ع ) يوم نام في فراش الرسول صلى الله عليه وآله عندما عزم على الهجرة ، تمويها على المشركين .
264
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 264