نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 263
أن هذا الأخير كان قد اشتكى بطنه فأمر خارجة بن أبي حبيبة ، ليصلي بالناس ، فخرج فوثب عليه ابن بكر ، ظانا أنه عمرو ، فضربه فقتله ، فأخذه الناس إلى عمرو فأمر بقتله . أما ابن ملجم ، فإنه اتجه صوب الكوفة ، وكان قد التقى بامرأة اسمها ( قطام ) وأحبها ، وكان علي ( ع ) قتل أباها وأخاها يوم النهروان ، وافتقد بجمالها ابن ملجم توازنه ، فخطبها ، فرفضت ذلك إلا بشرط قتل علي ( ع ) وقيل اشترطت عليه ( ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي ! ) . فقال لها هو لك ، ووالله ما وردت إلا لقتل علي . فذهب وجلس مقابل الشدة التي يخرج منها علي للصلاة ، وتمت العملية وقتل ابن ملجم عليا . وتصايح الناس ، فقبض عليه ، وجيئ به إلى علي ( ع ) فقال له : - أي عدو الله ، ألم أحسن إليك . - قال : بلى . - قال : فما حملك على هذا . قال : شحذته أربعين صباحا ، فسألت الله أن يقتل به شر خلقه . فقال علي ( ع ) لا أرك إلا مقتولا به ، ولا أراك إلى شر خلق الله . ومات علي ( ع ) في جو دراماتيكي ، معكسه تفاصيل المشهد ، مات سلام الله عليه بشهر رمضان سنة أربعين . وأقيم الحد على ابن ملجم ، طبقا لوصية الإمام علي ( ع ) الذي منع أن يقتل إلا إذا مات ، خضوعا لحكم الشريعة في القتل . مات ( ع ) فارتاحت القلوب الحاقدة ، ويومها وصل الخبر إلى عائشة [198] فقالت :