نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 194
من الأموال والضياع ، وبنى الزبير داره بالبصرة ، وبنى أيضا بمصر والكوفة والإسكندرية وكذلك بنى طلحة دارا بالكوفة وشيد داره بالمدينة ، وبناها بالجص والآجر والساج . وبنى سعد بن أبي وقاص داره بالعقيق ، ورفع سمكها وأوسع فضاءها وجعل على أعلاها شرفات ، وبنى المقداد داره بالمدينة وجعلها مجصصة الظاهر والباطن . وخلف يعلى بن جنبه خمسين ألف دينار وعقارا ، وغير ذلك ما قيمته ثلاثمائة ألف درهم ) . وتحول بيت مال المسلمين في عهده إلى بيت مال لبني أمية . ولم يراع عثمان مشاعر المسلمين ، ولا أحكام الشريعة في نهبه أموال المسلمين ، وصبها مدرارة في خزائن أهل بيته . ويذكر اليعقوبي في تاريخه : حدث أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يسار قال [116] : رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى أتاها عثمان ، فقال له : ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص . وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال ، فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إن شاء الله ، فألح عليه فقال : إنما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت والله ! ما أنا لك بخازن ، ولا لأهل بيتك ، إنما أنا خازن المسلمين . وجاء بالمفتاح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيها الناس ، زعم عثمان أني خازن له ولأهل بيته ، وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم . ورمى بها ، فأخذها عثمان ، ودفعها إلى زيد بن ثابت . كان بذلك عثمان ، يرى أن الدولة الإسلامية ملكا لعشيرته ، وكان مبرره في ذلك أنه تأول - حسب ما ذكر الواقدي - في مال المسلمين ، صلة رحمه . كما ، ويذكر الواقدي أيضا بإسناده : قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان فوهبها للحارث بن الحكم بن أبي العاص ، كما روي الكلبي عن أبيه ، مخنف بن مروان ابتاع خمس إفريقية بمائتي درهم ومائتي ألف دينار . وكلم عثمان فوهبها له . فأنكر الناس ذلك على عثمان ) .