responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 178


الصغير الذي وجد نفسه مقطوع النسب ، لا يجد ما يفاخر به أبناء جيله ، و ( النسب ) عند العرب يشكل عقدة للكبار ، فكيف بالصغار ! والواقع هو أن الحالة النفسية عند عمر تشكلت ضمن هذه العوامل الاجتماعية ، مما كون عنده عقدة النقص ، وما تولد عنها من روح عدوانية ، ونزعة تعويضية هازلة .
هكذا ، وخلافا لما وصفه به العقاد وغيره ، يمكننا اكتشاف الأسباب التي جعلت عمر بن الخطاب يكون على ذلك الطبع من الفظاظة والحدة . فلم ينجح أحد من درته أصلا . وأول ما ضرب عمر بدرته أم فروة بنت أبي قحافة لما توفي أبو بكر ، وبكت على أخيها ومعها مجموعة نساء ، فأخرج عمر درته ، وعلا بها أم فروة ، فهربت الأخريات ، وقيل : درة عمر أهيب من سيف الحجاج [106] يقول ابن أبي الحديد المعتزلي : ( وكان في أخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة ( ويروى أن عمر هو الذي أغلظ على جبلة بن الأيهم حتى اضطره إلى مفارقة دار الهجرة ، وارتد إلى نصرانيته ، وذلك بسبب لطمة لطمها ، ويروى أنه قال بعد أن ندم على ارتداده :
تنصرت الأشراف من أجل لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر فيا ليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال عمر هذه الفظاظة والعنجهية ، والقمع الاجتماعي الذي ميز خلافة عمر ، أثار عليه جبهتين :
الأولى : - قوم شرفاء ساءهم أن يكون عمر أميرا عليهم مسفها لهم . لا يوقر كبيرا ولا صغيرا [107] .


( 105 ) - أسد الغابة : أقول والكلبي هو واحد من النسابين الكبار ، حيث لا يرقى إليه من انتحلها من المؤرخين والمحدثين . وهو من أقواهم فيما لو راجعنا بن خليكان في وفيات الأعيان .
[106] - ابن أبي الحديد - شرح النهج .
[107] - ( يروى أنه رأى شيخا يسير الهوينا فقال من هذا قالوا رجل متنسك ، ، فضربه بالدرة قائلا : ( لا تمت علينا ديننا أماتك الله . هل ضرب هكذا رجل ظلما حقا في نظر منهج النبوة ) ؟ ! .

178

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست