نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 154
الذي يقول إن الإمامة تثبت بالنص لعلي ( ع ) ها نحن نجدهم يقلبونها برحابة صدر ، على امتداد التاريخ ، بنفوس صنعت على الإيمان الطيب البسيط ، تقبل بالأمر الواقع ! وحري بالرسول ( ص ) وهو أعلم بمصلحة الأمة ، أن يعين بعده من يصلح للأمة . وهل أبو بكر ، وهو يبرر استخلاف عمر بن الخطاب ، هل كان أحرص من الرسول صلى الله عليه وآله بمصلحة الأمة . وهل هذا المنطق الذي سلكه أبو بكر ، وسوغه اتباع الرأي ، إلا ما تعتقده الشيعة في الإمامة والتنصيب . وكيف يكون استخلاف الرسول . . لعلي ( ع ) غلوا ، والذي فعله أبو بكر ، حصافة ورأي سديد ! ! . كان على أبي بكر أن يقول في وصيته ، فإن بدل وغير ( فاعزلوه ) غير أنه قال ( فالخير أردت ولا أعلم الغيب ) ! وكنت أنتظر من أبي بكر أو عمر نفسه أن يقول لا وصية وكتاب الله معنا أو أن يقول عمر ، إن أبا بكر ( يهجر ) فلا يقبل وصيته ؟ ؟ ! . لقد اعترض الصحابة على خلافة عمر بن الخطاب . وخافوه على أنفسهم . وتوسلوا لأبي بكر ، بأن يبعده عن إمارتهم . وفي ذلك كبار الصحابة . ولكن أبا بكر أبى إلا أن يكمل الصفقة مع عمر . على سبيل الوفاء بالعهود ، المشهورة في سنن العرب . يقول صاحب الإمامة والسياسة . ( فدخل عليه المهاجرون والأنصار حين بلغهم أنه استخلف عمر ، فقالوا : نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته ، وعلمت بوائقه فينا وأنت بين أظهرنا ، فكيف إذا وليته عنا وأنت لاق الله عز وجل فسألك ، فما أنت قائل ؟ . فقال أبو بكر ، لئن سألني الله لأقولن : ( استخلفت عليهم خيرهم في نفسي ) . وهكذا تغيب المشورة في رأي شخصي . هو نفسه لم يتم له الأمر إلا بعد أن خاضها عمياء لا تبقي ولا تذر . وهو يملك أن يحاجج الله سبحانه ، ولا يبالي . وكان الله عز وجل يرضى لما يرضى أبو بكر . لأن هذا الأخير ، هو منشئ السماوات والأرض .
154
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 154