نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 153
أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بنقة لم يغدر [67] إن قتل ( مالك بن نويرة - غيث - ) ! وصمت عار وخطيئة على خلافة أبي بكر ، وإن كان الخطأ قد ارتكبه ( سيف الإسلام المسموم ) إلا إن إمضاء أبي بكر وقوله لعمر دفاعا عن خالد ( تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فإني لا أشيم سيف سله الله على الكافرين ) إنما يدل هذا على صحة ما قاله عمر في خلافة أبي بكر ( فلتة وقى الله منها المسلمين ) . ثالثا : - إن أعظم رزية ، هي لما خلف وراءه عمر بن الخطاب رغما عن المسلمين . وتحديا لحرياتهم ، وتسفيها لمقاماتهم الكبرى . لقد بقي أبو بكر ، سنتين وبضعة أشهر في الخلافة ، فمرض بعدها مرضا شديدا ، أدى به إلى الموت . وحسب العقاد في ( العبقرية ) إنه مات بمرض الملاريا [68] . وفي تلك الأثناء دعا عثمان بن عفان وقال له : أكتب عهدي ، فكتب عثمان وأملى عليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبو بكر بن أبي قحافة أخر عهده في الدنيا نازحا عنها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها : إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فإن تروه عدل فيكم ، فذلك ظني به ورجائي فيه ، وإن بدل وغير فالخير أردت ، ولا أعلم الغيب ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) [69] إن هذه ليست سوى تتمة المشهد ( السقيفي ) وهي في نفس الوقت ثاني خطيئة كبرى في التعاطي مع ( النص ) و ( الإمامة ) وبينما كان ( الحس ) الشوري هو الغطاء المهلهل لصفة ( السقيفة ) فإن الإثبات ، والتنصيب ، كان هو لغة الخطاب ، وسياسة المرحلة في أيام أبي بكر . وفي الوقت الذي استهجنوا الرأي
[67] - تاريخ اليعقوبي . [68] - وقيل حس المستنقعات وهناك شكوك في ذلك . هل هي الملاريا أم هل هي سم زعاف ؟ ! . [69] - تاريخ الخلفاء بن قتيبة ( ص 19 - 201 ) مؤسسة الوفاء بيروت .
153
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي جلد : 1 صفحه : 153